منح الاتحاد الأوروبي رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي فرصة نهائية لتمرير صفقة البريكست. فقد أعطيت تأجيلاً للمهلة النهائية للبريكست حتى 22 مايو/ أيار شريطة موافقة أعضاء البرلمان على صفقة الانسحاب. وإذا لم يتّخذ قرار حتى 12 أبريل/ نيسان، فإنّ الخيارات المتبقية ستكون خروجاً دون اتفاق، أو تمديداً طويل الأجل، أو إلغاء المادّة 50 بحسب رئيس المفوضية الأوروبية دونالد تاسك. وقد أعطى تمديد المهلة النهائية دفعة للإسترليني، الذي تعافى بأكثر من 100 نقطة أساس عن المستويات المتدنية التي سجّلها يوم أمس.

على الرغم من حصول تزايد كبير في احتمالات الخروج دون اتفاق، إلا أن المتداولين لا يعتقدون أنّ هذا هو السيناريو الأساسي. ويظل الإسترليني العملة الأفضل أداء في 2019 وقد كان عالقاً في حالة تداول عرضي بين 1.3 و1.33 مقابل الدولار الأميركي في مارس/ آذار. ولا يجوز للبرلمان في المملكة المتحدة تأجيل الأمر أكثر وينبغي عليه اتخاذ قرار قبل 12 أبريل/نيسان. وعلى الأغلب أن يقود ذلك إلى حصول تقلبات في الإسترليني، ولكن من الصعب الرهان على الاتجاه الذي سيتّخذه.

حافظ بنك إنكلترا على حالة "الانتظار والترقّب" في اجتماعه يوم أمس المخصص للسياسة النقدية. فقد صوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية بالإجماع على إبقاء معدلات الفائدة عند 0.75%، لكن الإسترليني استفاد بشكل طفيف بعد أن احتفظ البنك بخيار التشديد التدريجي المحدود للسياسة النقدية. لكنّ المسألة كلها الآن هي ما سيحصل خلال الأسبوعين المقبلين. فإذا ما ارتفع احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، فمن المتوقع أن يتداول الإسترليني تحت مستوى 1.30 بكثير.

لم يتغيّر سعر صرف الدولار كثيراً صباح يوم الجمعة بعد ارتداد قوي سجّل يوم أمس. فبعد أن تراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى ما دون المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، استعاد كل خسائره في جلسة الأربعاء ليتداول بالقرب من 96.4. ورغم أنّ التراجعات الحادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية ليست داعمة للعملة الأميركية، إلا أنّ عوائد السندات في الأماكن الأخرى تتراجع حيث اقتربت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من 0%. كما تلقت العملة الخضراء بعض الدعم نتيجة البيانات التي جاءت أفضل من المتوقع يوم الخميس حيث جاءت طلبات إعانة البطالة، ومسح (Philly Fed) لقطاع التصنيع والمؤشرات الرائدة كلها أفضل من المتوقع.

وسيكون اليورو محط الأنظار اليوم بانتظار صدور مجموعة من البيانات الأساسية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات. وعلى الأرجح أن يترك مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في ألمانيا الأثر الأكبر على العملة الموحدة نتيجة خيبة الأمل مؤخراً من النشاط الصناعي في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.