• انتعاش في وول ستريت في ظل العائدات القوية في قطاع التجزئة
  • محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للأسواق المفتوحة يقدم إشارات متضاربة
  • اهتمام المستثمرين يتحول إلى نتائج مؤشرات مديري المشتريات واجتماع جاكسون هول

 

حظيت أسواق الأسهم الأمريكية الأربعاء بيوم آخر من الانتعاش بالرغم من اختلاف وجهات النظر بين أعضاء البنك المركزي خلال اجتماع اللجنة الفدرالية للأسواق المفتوحة. فقد ارتفع مؤشر ’ستاندرد آند بورز 500‘ بمعدل 0.82% في حين اكتسب مؤشر ’داو جونز‘ الصناعي 240 نقطة. وجاءت هذه التطورات الإيجابية في ظل العائدات التي حققتها مبيعات التجزئة بعد أن قدمت نتائج مبيعات شركتي ’تارجت‘ و’لوز‘ دليلاً واضحاً على استمرار إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعد من أهم المؤشرات على صحة الاقتصاد خاصةً وأن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة الأمريكية يشكل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي. فكلما استمر المستهلكون في الإنفاق كلما قل الاهتمام بالمؤشرات الأخرى كالانقلاب الذي حدث مؤخراً لمنحنى العائدات في الولايات المتحدة الأمريكية.

غير أن الانتعاش الذي شهدته أسواق الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع الجاري قد لا يكون مستحباً. ففي ظل عمليات البيع التي شهدها شهر أغسطس، والتي أدت إلى انخفاض مؤشر ’ستاندرد آند بورز 500‘ بمعدل 6.4%، زاد حجم التداول بشكل كبير عن المتوسط المتحرك لفترة 50 و20 يوماً. كما تباطأ حجم التداول خلال الأيام الستة الماضية بشكل كبير، دليلاً على ضعف الانتعاش.

هذا ولم يقدم محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأخير الدعم المطلوب الذي يحتاجه المستثمرون في الأسهم. فقد أيد العديد من الأعضاء الإبقاء على أسعار الفائدة في ظل استمرار الوضع الجيد الذي يتمتع به الاقتصاد الفعلي. وهذا ما سيصعب من مهمة باول في سبتمبر، أذ أن المستثمرين متيقنون من انخفاض أسعار الفائدة بنسبة 0.25% على الأقل. لكن لم يقدم محضر الاجتماع الأخير الكثير من الأدلة على احتمال التسهيل الكبير على السياسات المالية، ولهذا يترقب المستثمرون كلمة السيد باول التي سيلقيها يوم الجمعة في جاكسون هول.

وسيتحول اهتمام المستثمرين اليوم إلى البيانات الاقتصادية التي ستقدمها نتائج مؤشرات مديري المشتريات في أوروبا والولايات المتحدة. وسيكون من الضروري معرفة إن كان انخفاض أنشطة التصنيع الذي شهدته الأشهر الأخير سيصبح توجهاً ثابتاً، خاصةً وأن هذه المؤشرات الاقتصادية المهمة تعكس واقع الدورة الاقتصادية. فإن استمرت أنشطة التصنيع بالتدهور أكثر في أوروبا وخاصةً في ألمانيا، فإن خطر الركود عندها سيزداد. كما تعد بيانات مؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة مهمة للغاية، خاصةً وأن نتائج التصنيع الأخيرة جاءت أعلى من 50 بقليل، وهو الحد الفاصل بين توسع الأنشطة وتقلصها.

 

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.