سيكون هذا الأسبوع حاسماً على الأرجح في تحديد التحرّك التالي في أسواق الأسهم الأميركية. فحتى تاريخ اليوم، أعلنت 79 شركة على مؤشر (S&P 500) عن نتائجها الفعلية للربع الأول من 2019. وكالعادة، فقد كانت البنوك الكبيرة هي من أوائل الشركات التي أعلنت عن نتائجها هذا الموسم ومعظمها تفوّق على توقعات محللي وول ستريت. وقد أسهم الأداء الإيجابي للقطاع المالي في تخفيض التراجع في التوقعات الإجمالية لأرباح الربع الأول من -4.6% إلى -4%. غير أنّ الأسواق ماتزال تتوقع تراجعاً طفيفاً في نمو الأرباح خلال الربع الثاني، وإذا ما ثبتّت صحّة هذا التوقّع، فهذا يعني أنّ الشركات الأميركية ستسجّل حالة ركود في الأرباح.

وسيزداد زخم موسم إعلان النتائج هذا الأسبوع بما أنّ أكثر من 150 شركة مدرجة على مؤشر (S&P 500) ستعلن عن نتائجها الفعلية. وإذا ظلت مفاجآت النتائج الإيجابية بالقرب من 78%، فإن ذلك سيقلل من تهديد تسجيل ركود في الأرباح، وقد يؤدّي عملياً إلى ظهور ربحية طفيفة للسهم خلال الربع الأول.

وبما أنّ مكرر الربحية المستقبلي لمؤشر (S&P 500) ما يزال عند مستوياته العالية البالغة 16.8 وبما أن المؤشر أدنى من الرقم القياسي الذي سجّله بمقدار 1.2% فإن المستثمرين بحاجة إلى نتائج مقنعة لمواصلة شراء الأسهم عند المستويات الحالية. وليس لدى الاحتياطي الفدرالي سوى خيارات محدودة في السياسات النقدية، وتسهيل السياسة قد لا يحصل ما لم نشهد علامات جدّية على تراجع التضخّم، وليس هذا هو الحال في الوقت الحاضر. لذلك فإنّ خيبة الأمل في النتائج هذا الأسبوع قد تقود إلى تصحيح حاد في أسعار الأسهم.

تشمل قائمة الشركات التي ستعلن عن أرباحها هذا الأسبوع كلاً من ميكروسوفت، وإنتل، وفيسبوك، وتويتر، وكاتربيلار، وإكسون، وهاليبرتون، وتشيفرون، وبوينغ، بين جملة أخرى من الشركات.

أسعار النفط تحلّق إلى مستويات مرتفعة جديدة

حلّق سعرا خامي برينت والأميركي الخفيف إلى مستويات مرتفعة جديدة للعام 2019 اليوم في أعقاب تقارير أشارت إلى أنّ البيت الأبيض سينهي الإعفاءات الممنوحة للدول التي تستورد النفط من إيران. وبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست، فإن وزير الخارجية بومبيو سيعلن عن إنهاء الإعفاءات في وقت لاحق اليوم. ورغم أنّ بعض المشاركين في السوق كانوا يتوقعون إنهاء الإعفاءات، إلا أن الأمر لم يكن قد احتسب بالكامل بعد.

هل ستواصل الأسعار اتجاهها الصاعد فوق المستويات الحالية؟ الإجابة عن هذا السؤال تعتمد على التحرّك التالي من أوبك، ولاسيما نظراً لتدهور الأوضاع في كل من ليبيا وفنزويلا. ونحن نتوقع زيادة في الضغط من إدارة الرئيس ترامب على أوبك كي تضخّ المزيد من النفط، وهذا سيقود ائتلاف أوبك والمستقلين على الأرجح إلى زيادة الإنتاج في النصف الثاني من العام. لكننا مع ذلك قد نرى ارتفاعاً إضافياً في الأسعار قبل أن يتّضح الوضع.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.