أغلقت أسواق الأسهم الأمريكية تداولاتها أمس بتسجيل خسائر طفيفة انعكست في هبوط مؤشري ستاندرد أند بورز500 وداو جونز بواقع 0.2% و0.3%، على الترتيب، بينما ترقب المستثمرون مجريات المفاوضات التي تشهدها واشنطن حول حزمة التحفيز المقبلة بفارغ الصبر.

وكان اليوم قد شهد بداية إيجابية للغاية تزامنت مع تصريحات رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بأن احتمال التوصل إلى اتفاق حول حزمة التحفيز قبل موعد الانتخابات ما زال قائماً برغم عدم إمكانية إقرارها فعلياً قبل ذلك التاريخ. واتهم الرئيس ترامب الديمقراطيين بعدم الرغبة بالتوصل إلى تسوية مقبولة لدى الجميع، لا سيما بعد أن صرّح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ بأنّه لا يعتزم طرح مشروع قانون بهذه الأهمية أمام المجلس قبل موعد الانتخابات.

قد تُشير المعطيات بأنّ الأسواق أنُهكت إلى حد ما نتيجة هذه المناورات والجدالات السياسية. فهل سيكون تقديم التنازلات للوصول إلى الاتفاق المناسب خطوة صحيحة بالنسبة للمرشح الديمقراطي للرئاسة، لا سيما في ظلّ تقدمه الواضح في نتائج الاستطلاعات الوطنية وأسواق الرهانات؟ لا أعتقد بأنّ مثل هذه الخطوة ستُجدي نفعاً، طالما لا يرى الناخبون بأنّهم السبب الرئيسي وراء التأجيل.

كما يعلم الكثيرون بأنّ العديد من النواب الجمهوريين ما زالوا غير مستعدين للتصويت لصالح إقرار حزمة تحفيز مالي بقيمة 2 تريليون دولار أمريكي، سواءً تعرضوا لضغوط من الرئيس ترامب أم لا. وفي ضوء اقتراب موعد انطلاق الانتخابات الأمريكية، يُدرك الطرفان بأنّه يتوجب عليهما إظهار رغبتها على الأقل بالتوصل إلى الاتفاق في هذه المرحلة من السباق الرئاسي.

ويبدو بأنّ أحداث الأسبوع قد ألقت بظلالها السلبية على الدولار الأمريكي، بسبب الغموض الذي يكتنف احتمالية إقرار حزمة التحفيز، والشعور المتزايد بقدرة بايدن على الفوز بالانتخابات. وستأتي أعداد طلبات إعانات البطالة على رأس قائمة البيانات الأمريكية اليوم؛ إذ تُعتبر أي زيادة جديدة في معدلاتها الزيادة الثالثة على مدى الأسابيع القليلة الماضية وستؤكد التحذيرات الصادرة حيال توقف المكاسب التي حققتها سوق الوظائف.

وساهمت التصريحات المتفائلة الصادرة عن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه بإعطاء دفعة للجنيه الاسترليني يوم أمس، والذي ارتفع لأعلى مستوياته منذ بداية سبتمبر الماضي وسجل أعلى مكاسبه في يوم واحد منذ شهر مارس. وتهدف المباحثات، التي من المفترض أن تستأنف قريباً، إلى التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف شهر نوفمبر المقبل، ما يفسح الكثير من الوقت لزيادة معدلات التقلب في الأسواق مجدداً.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.