تداولات أسواق الأسهم في عموم آسيا باللون الأحمر يوم الخميس مع سعي المستثمرين إلى استيعاب أحدث الأرقام الخاصة بتوقعات النمو الاقتصادي العالمي وقرارات البنوك المركزية. فقد أعاد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي التأكيد على أنّ المخاطر المحيطة بالاقتصاد تظل مائلة إلى النوع الضاغط مع تعهّد البنك بالإبقاء على معدلات الفائدة عند المستويات الحالية على الأقل حتى نهاية 2019. أمّا محاضر اجتماع شهر مارس/ آذار للسياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي فلم تعطِ أي إشارة إلى خفض الفائدة، لكنّ عدّة مسؤولين ذكروا أن التحرّك التالي قد يكون في أي من الاتجاهين.

ويبدو أن الدعم الذي حصلت عليه أسواق الأسهم من التحوّل في نظرة البنوك المركزية قد استنفذ بعد أن وقف مؤشر (S&P 500) على بعد 1.7% من أعلى مستوى قياسي وصل إليه. والمستثمرون الذين يأملون برؤية خفض للفائدة قد لا يحصلون على هكذا خفض في أي وقت قريب، مما يشير إلى أنهم لا يجب أن يستمروا في الرهان على أن تدفع السياسية النقدية أسواق الأسهم إلى تحقيق ارتفاعات أكبر.

يحتاج المستثمرون إلى تحويل انتباههم إلى موسم إعلان النتائج الذي ينطلق بصورة غير رسمية يوم غد. ومع تلاشي تأثير خفض الضرائب والدفعة الإيجابية من الإنفاق الحكومي في 2018، فقد حان الوقت لنرى كيف سيكون أداء الشركات عندما تُترك لتعمل بمفردها. إذ من المقدّر أن تتراجع الأرباح بنسبة 4.2% خلال الربع الأول من 2019 بحسب (Factset). ولكن إذا تمكّن 65-70% من الشركات، كالعادة، في التفوّق على توقعات محللين وول ستريت، فإننا قد نرى وقتها نمواً طفيفاً في الأرباح.

أحد المقاييس الأساسية التي يجب على المستثمرين مراقبتها هو هوامش الأرباح، ولاسيما نظراً للارتفاع في نمو الأجور وأسعار النفط في الربع الأول. وإذا لم تتمكن الشركات من تمرير التكلفة الإضافية إلى المستهلكين، فإنّ ذلك قد يشير إلى المزيد من الضعف القادم في الأرباع المقبلة.

كما تعتبر التوقعات المستقبلية هامة للتحرّك التالي في مؤشر (S&P 500). فقد ارتفع هذا المؤشر 15.2% منذ بداية العام وحتى اليوم، ولكي يستمر هذا الرالي، فإنّ المستثمرين بحاجة إلى طمأنة من أننا لن ندخل في حالة ركود أرباح. ولن تكون النبرة المتساهلة للفدرالي كافية للإبقاء على حالة الصعود الإيجابي هذه.

تأجيل البريكست يخفق في إعطاء دفعة للإسترليني

منح تأجيل ثانٍ للموعد النهائي للبريكست حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول مع إجراء مراجعة يوم 30 يونيو/ حزيران. والخبر السار هو تجنّب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في الوقت الحاضر؛ لكنّ الخبر غير السار هو أن أحداً لا يعلم ما الذي سيحصل تالياً. فحتى الآن يبدو أن الأمر لا يعدو تأجيل المسألة إلى وقت ما في المستقبل. لقد قاد ذلك إلى تراجع حاد في مؤشر التقلبات الضمنية للإسترليني لكنه لم يساعد كثيراً في دفع العملة إلى الارتفاع. ويعود السبب في ذلك إلى أنّ أمد المخاطر قد مدّد وهي لم تتلاشَ. وسيكون من الصعب التنبؤ بالتحرّك التالي بما أن جميع الخيارات تظل مفتوحة بما في ذلك الخروج دون اتفاق أو عدم الخروج أساساً.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.