• الأسهم الأمريكية تغلق عند مستويات ارتفاع قياسية في ضوء التوقعات المتفائلة لتقرير الوظائف الأمريكي
  •  انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته خلال 3 أشهر نتيجة لأجواء التفاؤل في أسواق التجارة العالمية
  •  ’بنك إنجلترا‘ بصدد اتخاذ قرار صعب يوم الخميس القادم 

نجحت الأسهم الأمريكية بتسجيل ارتفاع قياسي يوم الجمعة، حيث أغلق مؤشر ’ستاندرد آند بورز500‘ عند 3.066.9 بعد أن أشارت بيانات التوظيف القوية إلى 128 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد الأمريكي خلال الشهر الماضي، تضاف إلى الأرقام المعدّلة والمسجلة في شهر سبتمبر والتي بلغت 180 ألف وظيفة.

 وتلقت الحالة المعنوية في الأسواق دعماً إيجابياً في أعقاب التصريحات الصادرة عن روبرت ليثيزر، الممثل الأميركي للتجارة؛ وستيفن منوشن، وزير الخزانة الأمريكي حول المحادثات البناءة مع ليو هي، نائب رئيس الوزراء الصيني، بشأن المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

 وتعتمد إمكانية تسجيل الأسواق الأمريكية لمستويات قياسية جديدة على مكان وموعد الإعلان عن الصفقة المرتقبة بين الجانبين. وإلى حين توفر المزيد من التفاصيل، سنكون بانتظار البيانات التي ستصدر عن الولايات المتحدة والصين، والتي ستكشف عن مقدار الضرر الذي أحدثته الحرب التجارية بين العملاقين الاقتصاديين. ومن المنتظر أن تُعلن الولايات المتحدة عن بيانات ميزانها التجاري لشهر سبتمبر يوم الثلاثاء المقبل، في حين ستوفر الصين إحصائياتها التجارية لشهر أكتوبر يوم الجمعة القادم. وستحدد هذه الأرقام على الأرجح الطرف صاحب اليد الطولى خلال الجولة التالية من المفاوضات التجارية. 

من ناحية ثانية، أخفق الدولار الأمريكي بمجاراة الارتفاع الذي شهدته الأسهم، حيث شهد تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة الماضي على الرغم من بيانات التوظيف القوية التي صدرت مؤخراً. وساهم اثنين من العوامل على الأرجح في تراجع سعر صرف الدولار أمام العملات الأجنبية لأدنى مستوى له خلال 3 أشهر وهما: أجواء التفاؤل التي سادت بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين في المرحلة الأولى، ما أدى إلى تراجع الاعتماد على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. أما العامل الثاني فيتمثل في انخفاض بيانات التصنيع، حيث أشار التقرير الصادر عن "معهد إدارة التوريد" إلى تراجع قطاع التصنيع للشهر الثالث على التوالي.

 وتقوم الأسواق حالياً بعمليات تسعير تستند إلى احتمال بنسبة 44% بأن يتم خفض أسعار الفائدة لمرة واحدة على الأقل بحلول شهر مارس 2020، واحدًا على الأقل بحلول مارس 2020 ، وإذا كان هناك دليل آخر على تدهور الثقة بقطاع الأعمال الأمريكي ، فإننا سنشهد على الأرجح تصاعداً في هذه الاحتمالات.

 وحتى يتمكن الدولار الأمريكي من الصعود مجدداً، ثمة شرطين أساسيين وبعيدي الاحتمال ينبغي أن يتحقق أحدهما على الأقل. ويتمثل الشرط الأول في وجود اقتصاد أمريكي قوي وراسخ، حيث تتدفق الأموال إلى الأصول الأمريكية من مختلف أنحاء العالم؛  أو أن تسود أجواء التشاؤم والخوف من احتمال حدوث ركود عالمي، ما سيشجع على اللجوء إلى العملات التي توفر ملاذاً آمناً مثل الدولار الأمريكي. ويقبع الدولار الأمريكي حالياً بين كلا الخيارين، وهو الأمر الذي يؤثر عليه بشكل سلبي.

قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة

 سيراقب المستثمرون عن كثب قرار سعر الفائدة من ’بنك إنجلترا‘ يوم الخميس القادم، في الوقت الذي تستعد فيه المملكة لإجراء انتخابات مبكرة وسط انقسامات عميقة حول ’بريكست‘.

 وكان البنك المركزي قد أشار خلال شهر سبتمبر الماضي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوربي يوم 31 أكتوبر الماضي.  وعلى الرغم من تجنب هذا السيناريو في الوقت الحالي، تسود حالة من انعدام اليقين حالياً والتي من المرجح أن تضع مزيداً من الضغوط التي ستزيد حالة الضعف في الاقتصاد البريطاني.

 وعلى الرغم من عدم وجود توقعات بخفض أسعار الفائدة خلال هذا الأسبوع، سيكون من المثير للاهتمام معرفة فيما إذا كان عضو أو اثنين من أعضاء لجنة السياسة النقدية للبنك (MPC) بالتصويت على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس المقبل، حيث سيشير هذا التصويت إلى النظرة المتشائمة لـ ’بنك إنجلترا‘ تجاه السياسات النقدية، وسيزيد من احتمالات خفض سعر الفائدة في بداية العام القادم. وستفضي أية مؤشرات يبديها ’بنك إنجلترا‘ تجاه تخفيف سياساته على الأرجح إلى تنشيط عمليات جني الأرباح بالجنيه الإسترليني الذي ارتفع بمقدار يزيد عن 700 نقطة منذ يوم 10 أكتوبر الماضي.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.