أغلق مؤشر (S&P 500) عند أعلى مستوى له منذ 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يوم الأربعاء وسط آمال من اقتراب الأميركيين والصينيين من التوصل إلى اتفاق تجاري بينهما. فوفقاً لجدول المواعيد في البيت الأبيض، فإنّ الرئيس ترامب سيجتمع مع نائب رئيس الوزراء الصيني اليوم، وهي إشارة إلى احتمال الإعلان عن قمة بين زعيمي البلدين. وإذا ما أبرم اتفاق تجاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فإنّ مصدراً كبير لعدم اليقين والغموض سيختفي، ليس فقط بالنسبة لاقتصادي الولايات المتحدة الأميركية والصين، وإنما بالنسبة للاقتصاد العالمي أيضاً.

رغم أنّ الاتفاق التجاري سيزيل أي من الغيوم السوداء المتلبدة، فإن السؤال الذي يظل العديد من المستثمرين يطرحونه هو: ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة للأسواق المالية؟ وبالنظر إلى نشاط التداولات في بداية الجلسة الآسيوية، لا يبدو أنّ هناك الكثير من الإثارة. فقد تراجعت أسواق الأسهم في استراليا وهونغ كونغ في حين حققت أسواق البر الصيني أرباحاً طفيفة. ويشير رد الفعل هذا إلى أن الكثير من الأخبار الإيجابية محتسبة أصلاً، ولكي يقوى الزخم، فإنّ التعريفات الحالية يجب أن تلعى ويجب أن تبدأ الأخبار الاقتصادية المشجّعة بالتوارد.

فقد أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية يوم الأربعاء حصول تراجع في نشاط الخدمات إلى أدنى مستوى لها في 19 شهراً في مارس/ آذار، في حين جاءت أرقام وظائف القطاع الخاص أقل من التوقعات بمقدار 41 ألف وظيفة لتسجّل 129 ألف وظيفة. وقد تراجع الدولار تراجعاً طفيفاً على خلفية المفاجآت السلبية، لكن العديد من المتداولين مازالوا ينتظرون بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة. وإذا جاءت هذه الأرقام أقل من المتوقع عند 180 ألف وظيفة، فإنّ ذلك سيبعث بإشارة بيع بالنسبة للدولار الأميركي.

وحافظ الإسترليني على مكاسبه بعد أن مرر مجلس العموم البريطاني مشروع قانون يوم أمس يمنع بموجبه الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق. كما حظي الإسترليني بالدعم نتيجة المباحثات الجارية بين رئيسة الوزراء تيريزا ماي وزعيم حزب العمّال المعارض جيرمي كوربين يوم أمس. وإذا أفضت هذه المحادثات إلى خروج سلسل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن الإسترليني قد يحلق فوق 1.35.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.