• متداولو الجنيه الإسترليني ينتظرون تصويتاً جديداً على اتفاقية بريكست
  • توقعات باستمرار البنك المركزي الأوروبي بتطبيق سياسته الحالية دون أي تغيير يوم الخميس
  •  الأرباح الأمريكية تحت دائرة الضوء

كان المتداولون في جميع أنحاء العالم ينتظرون بفارغ الصبر افتتاح أسواق تداول العملات صباح اليوم لمعرفة حالة الجنيه الإسترليني، في أعقاب عدم تصويت البرلمان على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأدى رد الفعل الأولي على تأخير عملية التصويت على اتفاقية بريكست إلى تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى حدود 1.29 مقابل الدولار الأمريكي حتى لحظة كتابة هذا التقرير. وخابت آمال مشترو الجنيه الإسترليني نظراً لإخفاق أعضاء البرلمان بالموافقة على اتفاقية بوريس جونسون، لكن تسود حالة من التفاؤل بإمكانية الموافقة عليها خلال الأسبوع الجاري. ويتمثل أحد الأسباب الأخرى لهذا التراجع المحدود في قيمة الجنيه الإسترليني بتضاؤل مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق بعد أن طلب بوريس جونسون تمديد المهلة النهائية.

ومن المرجح أن يشهد تداول الجنيه الإسترليني تقلبات شديدة هذا الأسبوع. وكان الإسترليني قد سجل تحسناً ملحوظاً بالفعل على مدار أيام التداول السبعة الماضية، حيث سجلت ارتفاعاً بواقع 800 نقطة تقريباً عن أدنى مستوى لها في شهر أكتوبر. ومع تبقي 10 أيام فقط على حلول الموعد النهائي في 31 أكتوبر، تحتاج بروكسل للموافقة على طلب تمديد المهلة في حال عدم الموافقة على الاتفاق الحالي. وفي حين يرغب قادة الاتحاد الأوروبي بتجنب خروج بريطانيا بشكل غير منضبط، إلا أنهم يفضلون إتمام الاتفاق هذا الأسبوع.

وقد يقوم بوريس جونسون بمحاولة أخرى اليوم لإجراء تصويت على اتفاق الخروج، إلا أن هذه المسألة مرهونة بموافقة رئيس البرلمان البريطاني جون بيركو على إجراء التصويت، وهو أمر غير مرجح الحدوث. ويعتقد وزير الخارجية دومينيك راب أن الحكومة تمتلك عدد الأصوات المطلوبة للموافقة على الاتفاقية. ولكن المشهد السياسي البريطاني يتسم بتعقيده البالغ، وتعتبر مسألة الفوز في التصويت غير مضمونة. وقد يحاول بعض أعضاء مجلس العموم تعديل مشروع القانون الحالي من خلال طلب إجراء استفتاء يتناول هذا القانون. وبشكل عام، ربما يتعين على المستثمرين أن يتحلوا ببعض الخبرات في التحليل السياسي للتداول بالجنيه الإسترليني، حيث تلعب الفروق الدقيقة في العملية السياسية دوراً كبيراً في تحديد التوجهات.

وداعاً دراغي

سيتخذ ماريو دراغي يوم الخميس القادم آخر قرار له بشأن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وسط حالة الانقسام المتنامية داخل مجلس المحافظين. ونحن لا نتوقع أن يتم اتخاذ أي تدابير جديدة، حيث ستكون هذه الجلسة بمثابة جلسة وداعية بعد 8 سنوات قضاها دراغي على رأس البنك المركزي الأوروبي.

وسوف يستأنف البنك المركزي الأوروبي سياسة شراء أصول بقيمة 20 مليار يورو شهرياً في نوفمبر، ويبقى السؤال الأبرز مطروحاً؛ هل سيكون هذا الإجراء كافياً؟ ويعتقد الخبراء الاقتصاديون أن المخطط الحالي لن يكون فعالاً في إزالة التضخم، تماماً كما هو الحال بالنسبة لخطوة خفض أسعار الفائدة بواقع 10 نقاط أساس. لذلك، من المرجح أن يوظف دراغي اجتماعه الأخير لدفع الحكومات نحو استخدام سياساتها المالية لاستعادة النمو.

أرباح الولايات المتحدة

بالنسبة للمستثمرين في سوق الأسهم، فإن الأرباح تحتل مركز الصدارة هذا الأسبوع. ولقد بدأنا الموسم بتوقعات منخفضة مع توقع الأسواق لربع ثالث من تضاؤل الأرباح. (تتوقع ’فاكتسيت‘ انخفاض الأرباح بنسبة 4.1% خلال الربع الثالث) ومع ذلك، لا تزال المؤشرات الأمريكية قريبةً من مستوياتها القياسية هذا العام في انتظار تحسن الأرباح خلال الربع الأخير من العام الجاري ومع بداية عام 2020. ولهذا السبب سيكون التركيز منصباً على التوقعات المستقبلية بشكل أكبر من النتائج الحالية. 

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.