• استمرار ارتفاع الأسهم الأمريكية برغم التحقيقات
  • الدولار الأمريكي يقترب من أعلى معدلاته منذ سنوات
  • هبوط أسعار النفط في ظل تعافي الإنتاج السعودي بسرعة فاقت التوقعات

 

فوجئ المستثمرون بإعلان رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي الثلاثاء عن إطلاق تحقيق رسمي لعزل الرئيس ترامب. وقد أدت هذه الأخبار إلى عمليات بيع معتدلة ما أدى إلى إقفال مؤشر ’ستاندرد آند بورز500‘ على انخفاض بمعدل 0.84%. ولم يحتج الرئيس ترامب إلا لإصدار بيان واحد يوم الأربعاء يشير فيه إلى قرب احتمال إبرام صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، ليعيد المياه إلى مجاريها. وتدل ردود فعل السوق على بيان ترامب بأن التجارة لا تزال أهم عامل مؤثر في أسعار الأصول، ورغم عدم قدرتنا على استبعاد آثار إجراءات العزل إلا أنها أقل أهمية في التأثير على الأسواق حالياً.

 

وعقب نشر البيت الأبيض لنص المحادثة الهاتفية بين الرئيس ترامب والرئيس الأوكراني، بات المستثمرون مقتنعين بأن مجلس الشيوخ سيتجاهل الموضوع ما لم تبرز أدلة جديدة على خرقه للقانون، علماً أن فرص عزل ترامب في هذه المرحلة ضئيلة جداً.

 

وقد تشجع الفوضى السياسية الرئيس ترامب اليوم على قبول صفقة غير مثالية مع الصين، فعليه في نهاية المطاف أن يثبت جدارته في عقد الصفقات وقد جاء الوقت المناسب ليزيد من شعبيته. وفي حال ظهور أدلة أخرى تشير إلى تحسن جذري في آفاق الحرب التجارية، فإننا سنرى غالباً ارتفاعاً جديداً في الأسهم الأمريكية.

 

هذا وقد فوجئ المتداولون أيضاً بحجم الارتفاع المستمر الذي حققه الدولار يوم أمس، حيث أن مؤشر الدولار قد بات على بعد 0.5% من أعلى معدل له منذ سنتين ونصف، علماً أنه لا يوجد أي سبب وحيد قد يبرر قوة الدولار التي ترتكز على عدة عوامل. كما تواجه المملكة المتحدة أزمة سياسية في ظل البريكست، في حين تقترب منطقة اليورو من الدخول في ركود اقتصادي، ولا تزال عائدات السندات منخفضة جداً في الدول ذات الاقتصادات المتقدمة، في الوقت الذي يبحث المستثمرون فيه عن مكان آمن لأموالهم. وبالرغم من محاولات عزل ترامب إلا أن الدولار يستمر في تعزيز موقعه باعتباره ملاذاً آمناً رئيسياً بين العملات، لكن استمرار ارتفاعه قد يدفع الرئيس ترامب لحث وزارة الخزانة على التدخل.

 

أما في أسواق السلع الأساسية، فقد خسر النفط معظم المكاسب التي حققها في أعقاب أكبر هجوم على منشآت النفط السعودية في 14 سبتمبر. لكن بعد صدور تقارير تفيد بأن أرامكو قد استعادت طاقتها الإنتاجية لتصل إلى 11.3 مليون برميل نفط يومياً، نجد بأن علاوة مخاطر الإمداد قد تبددت وعاد التركيز لينصب على الطلب. لكنني لا أزال متخوفاً من تطورات التوترات الأمريكية-الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، ما يعني إمكانية عودة تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية بسرعة على الأسعار.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.