•  تقرير الوظائف يحد من المخاوف حيال حدوث التباطؤ الاقتصادي الحاد
  •  الأسواق ترتقب لجوء البنك الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر
  • جميع الأنظار تتجه نحو واشنطن هذا الأسبوع تزامناً مع استئناف المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين

في أعقاب أسبوع مضطرب شهدته الأسواق المالية، أسهم تقرير الوظائف غير الزراعية في تجنب المزيد من عمليات بيع الأسهم؛ إذ سجّل مؤشر ’ستاندر آند بورز500‘ انخفاضاً قارب 3% في منتصف الأسبوع الماضي في أعقاب الأرقام المخيبة للآمال التي شهدتها تقرير وظائف قطاع التصنيع والقطاع الخاص، واللذين شكّلا بدورهما تهديداً للتوسع الاقتصادي للولايات المتحدة. وعاد الإقبال على المخاطر يوم الجمعة في أعقاب ما أظهره بيانات تقرير الوظائف غير الزراعية حول إضافة 136 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي، بينما ارتفعت الأرقام المسجلة في أغسطس بعد مراجعتها.

وفي الوقت ذاته، شهدت معدلات البطالة هبوطاً مفاجئاً لمستويات غير مسبوقة منذ 50 عاماً حتى وصلت إلى 3.5%. غير أنّ الأخبار السيئة بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين هي زيادة الأجور بمعدل 2.9% فقط عن العام السابق، والذي يُعتبر أضعف أداء لها منذ أكثر من عام. ومن جهة أخرى، استقبل المستثمرون في الأسهم هذه الأخبار بصدر رحب، لا سيّما وأنّ التباطؤ في معدلات زيادة الأجور يحد من مخاطر التضخم ويُشير إلى إمكانية مواصلة البنك الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة.

وبالنظر إلى نشرات البيانات الاقتصادية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، نجد بأنّ الاقتصاد الأمريكي يُظهر مؤشراتٍ على حدوث التباطؤ، ولكن ليس بما يكفي للوقوع في حالة ركود وشيكة. ويدل هذا على وجود إمكانية لمزيد من التخفيض في أسعار الفائدة خلال عام 2019، وبالتالي توفير الدعم لأصول المخاطر. ووفقاً لأداة مجموعة ’إس إم إي فيدووتش‘، تشهد الأسواق فرصة بنسبة 84٪ لتخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، و43٪ لتخفيض سعر الفائدة بحلول ديسمبر.

 وسيقوم البنك الفيدرالي يوم الأربعاء بإصدار المحاضر الخاصة باجتماع سبتمبر الذي أجراه مع القائمين على وضع السياسات، والذي يُشير من خلاله إلى عدم وجود أي خطط لطرح أي تخفيضات جديدة في أسعار الفائدة خلال هذا العام والعام المقبل. ومن المرجح أن تكشف هذه المحاضر عن وجود انقسام كبير بين أعضاء اللجنة، لا سيّما فيما يتعلق بقرار البنك الفيدرالي حول تخفيض أسعار الفائدة الشهر الماضي. ومع ذلك، تبقى الكلمة الأخيرة حول التدابير المتعلقة بالسياسات النقدية إلى البيانات والمفاوضات التجارية المرتقبة.

 جولة أخرى من المباحثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين

يمثل استئناف المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يومي الخميس والجمعة الحدث الأبرز لهذا الأسبوع من حيث المخاطر. فلا شك بأنّ المخاوف حيال آفاق النمو الاقتصادي العالمي كانت قد تصاعدت بشكل حاد خلال الشهرين الماضيين، لا سيّما في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وقد يكون الرئيس ترامب مستعداً للقبول باتفاقية معدّلة لتجنب حدوث المزيد من عمليات تصفية الأسهم في بورصة ’وول ستريت‘، وخصوصاً في ظل ما يتم الحديث عنه من المساعي الرامية إلى عزله من منصبه. ولكن، ما زال من غير الواضح فيما إذا كان الطرف الصيني سيقدم أيّ تنازلات فيما يتعلق بالسياسات الصناعية أو الشركات الحكومية الفرعية، الأمر الذي كان واحداً من المطالب الرئيسية للإدارة الأمريكية.

 وفي حال انهيار المفاوضات، ستشهد أسواق الأسهم جولة جديدة من عمليات التصفية، إلى جانب الارتفاع في أسعار سندات الخزينة والذهب.  

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.